عليه الكفار أكثر من الأول وكذلك يشمت به الأعداء لأنه لم يحافظ على إخوانه، ودل عليهم، فيسقط من أعين الكفار، ومن أعين المسلمين، وقد يوقعه ذلك في عدم الثقة بالله وبنصر الله، وفي الفتنة والسقوط في حفرة الردة والعياذ بالله.
2 -إلحاق الضرر بالمسلمين، بعد إن كان الضرر بواحد تعدى الضرر إلى المسلمين، فيتسلط الكفار عليهم، ويعرض المسلمين للفتنة وأعظمها فتنة الكفر والعياذ بالله.
3 -إلحاق الضرر بأهالي المسلمين من فقدان العائل لهم، وتعرضهم أيضًا للسجن والأذى من الكفار، وفقد الأب والزوج والأخ، وهكذا حتى يصل الحد إلى هتك الأعراض، كما حصل من قِبَلِ الكفار عليهم لعائن الله، إن كان في الأهل أو غيرهم، والواقع يشهد على ما حصل في كثير من الدول التي تحكم بشريعة الغاب شريعة الشيطان نعوذ بالله منهم.
4 -إصابة الضرر للجماعة المسلمة التي تسعى للعمل لدين الله، فبالاعترافات تسقط الجماعة المسلمة أو التنظيم المسلم، وكل ذلك بسبب اعتراف واحد منهم على الباقين، ومن أجل دفع مفسدة صغرى أدى إلى مفسدة كبرى.
5 -إلحاق الضرر بالمجاهدين والعاملين لدين الله في ذلك البلد، ويتعدى منهم إلى باقي البلدان، فالواحد يكون سببًا في ضرر العشرات بل المئات، وهذا فيه ضربة لدين الله ومساهمة في إطفاء نور الله تعالى، ولا حول ولا قوة إلا بالله ...
ففي (السير الكبير) للشيباني وشرحه للسرخسي رحمهما الله:"ولو أخذ أهل الحرب أسيرًا من المسلمين وهم محاصرون حصنًا من حصون المسلمين فقالوا له: دلنا على موضع نفتح منه هذا الحصن، وهو يعرف ذلك، فليس يحل له أن يفعل هذا، لما فيه من إعانة المشركين على المسلمين، فإن هددوه بالقتل على ذلك فإن كان أكبر الرأي منه على أنه يفتح إن فعل ذلك وظفروا بالحصن فقتلوا"