سلسلة الآداب الشرعية (1)
النَّصِيْحَةُ
تأليف
إسلام منصور عبد الحميد
كلية أصول الدين - جامعة الأزهر
المُقَدِمَةُ
الحَمْدُ للهِ الواحدِ الأحدِ ، الفردِ الصَمَدِ ، الذي لَمْ يَلِدْ ، ولم يُوْلَدْ ، ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ .
وبَعْد:
فَهِذِهِ هِيَ أَوْلُ رِسَالةٍ فِيْ هَذِهِ السِلْسِلَةِ المُبَاْرَكَةِ بِأِذْنِ اللهِ"سِلْسِلَةُ الآدَاْبِ الشَرْعِيْةِ"وَأَبْدَأُهَا بِآدَابِ النَّصِيْحَةِ ، وَجَاءَتْ فِي سِتَةِ عَنَاويْن:
أَوْلًَا: لِمَاذَا النَّصِيْحَةُ ؟
ثَاْنِيًْا: تَعْرِيْفُ النَّصِيْحَةِ ، والفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الفَضِيْحَةِ ( التَعْيِيِرِ أَوْ التَثْرِيْبِ ) وَالغَيْبَةِ .
ثَاْلِثًَا: مَشْرُوْعِيَةُ النَّصِيْحَةِ ، وَمَكَاْنَتُهَاْ فِي الدِّيْنِ ، وَأَهَمِيَتُهَاْ .
رَاْبِعًَا: لِمَاْذَاْ لَاْ نَقْبَلُ النَّصِيْحَةَ ؟
خَامِسًَا: أَنْوَاعُ النَّصِيْحَةِ ، وَحُكْمُ كُلِّ نَوْعٍ .
سَاْدِسًَا: قَوَاْعِدُ ، وَأُصُوْلُ ، وَآدَاْبُ النَّصِيْحَةِ .
فَيَاْ أَيُهَا القَارِئُ لِهَذِهِ الرِسَالَةِ لَاْ تَعْجَلْ فِيْ قِرَاْءَتِهَاْ ! فَوَاللهِ لَقَدْ كُتِبَتْ مِنْ أَجِلِكَ ، مِنَ القَلْبِ ، وَثِقْ أَنَّ مَاْ كَاْنَ مِنَ القَلْبِ ذَهَبَ إِلَى القَلْبِ ، فَاصْبِرْ عَلى تَأَمُلِهَا لَعَلَكَ تَجِدْهَا فِيْ مِيْزَانِ حَسَنَاتِكَ يَوْمَ تَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ .
وَهَذِهِ الرِّسَالَةُ لَاْ أَقْصِدُ بِهَا شَخْصًَا بِعَيْنِهِ ، وَإِنَّمَاْ هِيَ عَامَةٌ إِلَى جَمِيْعِ المُسْلِمِيْنَ .
وَقَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ هَذِهِ الآدَابَ بِدَافِعِ الحُبِّ ، فَاصْطَحِبْ مَعَكَ هَذَا المَعْنَى أَثْنَاءَ القِرَاءَةِ ، وَافْتَحْ لَهَا قَلْبَكَ ، وَإِنْ خَالَفَتْ مَا فِي نَفْسِكَ فَزِنْهَا بِمِيْزَانِ الشَرْعِ الَّذِي تَعْلَمُهُ وَلَاْ يَعْلَم حَقِيْقَتَهُ إِلَا اللهَ .
وَأَخِيْرًا: