فَالْإِيمَان بِأَنَّهُ كَلَام اللَّه تَعَالَى وَتَنْزِيله , لَا يُشْبِههُ شَيْءٌ مِنْ كَلَام الْخَلْق , وَلَا يَقْدِر عَلَى مِثْله أَحَد مِنْ الْخَلْق , ثُمَّ تَعْظِيمه وَتِلَاوَته حَقّ تِلَاوَته , وَتَحْسِينُهَا وَالْخُشُوع عِنْدهَا , وَإِقَامَة حُرُوفه فِي التِّلَاوَة , وَالذَّبّ عَنْهُ لِتَأْوِيلِ الْمُحَرِّفِينَ وَتَعَرُّض الطَّاعِنِينَ , وَالتَّصْدِيق بِمَا فِيهِ , وَالْوُقُوف مَعَ أَحْكَامه , وَتَفَهُّم عُلُومه وَأَمْثَاله , وَالِاعْتِبَار بِمَوَاعِظِهِ , وَالتَّفَكُّر فِي عَجَائِبه , وَالْعَمَل بِمُحْكَمِهِ , وَالتَّسْلِيم لِمُتَشَابِهِهِ , وَالْبَحْث عَنْ عُمُومه وَخُصُوصه وَنَاسِخه وَمَنْسُوخه , وَنَشْر عُلُومه , وَالدُّعَاء إِلَيْهِ وَإِلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ نَصِيحَته . (1)
قلت: ونفس ما قاله الخطابي فيما ختم به النصيحة لله ، يقال هنا أيضا ، فإن الله - سبحانه وتعالى - قد تكفل بحفظ كتابه ، فكلام الله صفته ، ولن يستطيع أحد أن يضر بها قال تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9) .
وَأَمَّا النَّصِيحَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(1) شرح مسلم للنووي /ح 55 )