الصفحة 31 من 106

فَتَصْدِيقه عَلَى الرِّسَالَة , وَالْإِيمَان بِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ , وَطَاعَته فِي أَمْرِهِ وَنَهْيه , وَنُصْرَتِهِ حَيًّا وَمَيِّتًا , وَمُعَادَاة مَنْ عَادَاهُ , وَمُوَالَاة مَنْ وَالَاهُ , وَإِعْظَام حَقّه , وَتَوْقِيره , وَإِحْيَاء طَرِيقَته وَسُنَّته , وَبَثّ دَعَوْته , وَنَشْرِ شَرِيعَته , وَنَفْي التُّهْمَة عَنْهَا , وَاسْتِثَارَة عُلُومهَا , وَالتَّفَقُّه فِي مَعَانِيهَا , وَالدُّعَاء إِلَيْهَا , وَالتَّلَطُّف فِي تَعَلُّمهَا وَتَعْلِيمهَا , وَإِعْظَامهَا , وَإِجْلَالهَا , وَالتَّأَدُّب عِنْد قِرَاءَتهَا , وَالْإِمْسَاك عَنْ الْكَلَام فِيهَا بِغَيْرِ عِلْم , وَإِجْلَال أَهْلهَا لِانْتِسَابِهِمْ إِلَيْهَا , وَالتَّخَلُّق بِأَخْلَاقِهِ , وَالتَّأَدُّب بِآدَابِهِ , وَمَحَبَّة أَهْل بَيْته وَأَصْحَابه , وَمُجَانَبَة مَنْ اِبْتَدَعَ فِي سُنَّته , أَوْ تَعَرَّضَ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابه , وَنَحْو ذَلِكَ . (1)

قلت: ونفس ما قاله الخطابي فيما ختم به النصيحة لله ، يقال هنا أيضا ، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أيضا لا يحتاج لكل هذا كما قال تعالى ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) (غافر:51) ، إنما يحتاجه الإنسان لنفسه .

حكم هذا النوع

إن هذا النوع من النصح هو الإيمان الذي جاء في الحديث [ الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ] (2) ، ولا ريب أن هذا من الإيمان الواجب الذي لا ينجو العبد في الدنيا والآخرة إلا به ، وستجد ذلك مبسوطا في إن شاء الله في ( سلسلة تبسيط العقائد الإسلامية ) .

والذي يهمنا هنا هو أهمية نصح الإنسان لنفسه أولا قبل نصحه لغيره ، وسيأتي تفصيل ذلك في آداب النصيحة .

(1) شرح مسلم للنووي /ح 55 )

(2) متفق عليه ] أخرجه ( البخاري / 4777 ) ، و ( مسلم / 9 ) من حديث أبي هريرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت