الصفحة 33 من 106

فَمُعَاوَنَتهمْ عَلَى الْحَقّ , وَطَاعَتُهُمْ فِيهِ , وَأَمْرُهُمْ بِهِ , وَتَنْبِيههمْ وَتَذْكِيرهمْ بِرِفْقٍ وَلُطْفٍ , وَإِعْلَامهمْ بِمَا غَفَلُوا عَنْهُ وَلَمْ يَبْلُغهُمْ مِنْ حُقُوق الْمُسْلِمِينَ , وَتَرْك الْخُرُوج عَلَيْهِمْ , وَتَأَلُّف قُلُوب النَّاس لِطَاعَتِهِمْ .

وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْخُلَفَاء وَغَيْرهمْ مِمَّنْ يَقُوم بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَصْحَاب الْوِلَايَاتِ . وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور . وَحَكَاهُ أَيْضًا الْخَطَّابِيُّ . ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ يُتَأَوَّل ذَلِكَ عَلَى الْأَئِمَّة الَّذِينَ هُمْ عُلَمَاء الدِّين , وَأَنَّ مِنْ نَصِيحَتهمْ قَبُول مَا رَوَوْهُ , وَتَقْلِيدهمْ فِي الْأَحْكَام , وَإِحْسَان الظَّنِّ بِهِمْ . (1)

وَأَمَّا نَصِيحَة عَامَّة الْمُسْلِمِينَ:

(1) شرح مسلم للنووي /ح 55 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت