2-أن يكون المنصوح من ذوي الهيئات ، وَنَحْوهمْ مِمَّنْ لَيْسَ هُوَ مَعْرُوفًا بِالْأَذَى وَالْفَسَاد . (1)
متى يكون النصح علانية ؟
1-أن يكون المنصوح معروفا بخطأه:
فَأَمَّا الْمَعْرُوف بِذَلِكَ فَيُسْتَحَبّ أَلَّا يُسْتَر عَلَيْهِ ، لِأَنَّ السَّتْر عَلَى هَذَا يُطْمِعهُ فِي الْإِيذَاء وَالْفَسَاد , وَانْتَهَاك الْحُرُمَات , وَجَسَارَة غَيْره عَلَى مِثْل فِعْله . (2)
2-أن يكون ممن يقتدى به ويبلغون دين الله:
كالرُّوَاة وَالشُّهُود وَالْأُمَنَاء عَلَى الصَّدَقَات وَالْأَوْقَاف وَالْأَيْتَام وَنَحْوهمْ فَيَجِب جُرْحهمْ عِنْد الْحَاجَة , وَلَا يَحِلّ السَّتْر عَلَيْهِمْ إِذَا رَأَى مِنْهُمْ مَا يَقْدَح فِي أَهْلِيَّتهمْ , وَلَيْسَ هَذَا مِنْ الْغِيبَة الْمُحَرَّمَة , بَلْ مِنْ النَّصِيحَة الْوَاجِبَة , وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ . (3)
وقد كان بعض السلف إذا بلغه قول ينكره على قائله يقول: ( كذب فلان ) ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: [ كذب أبو السنابل ] (4) لما بلغه أنه أفتى أن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا لا تحل بوضع الحمل حتى يمضى عليها أربعة أشهر وعشر .
... وقد بالغ الأئمة الوَرِعون في إنكار مقالات ضعيفة لبعض العلماء وردِّها أبلغ الردِّ كما كان الإمام أحمد ينكر على أبي ثور وغيره مقالات ضعيفة تفردوا بها ويبالغ في ردها عليهم .
(1) شرح مسلم للنووي /ح 55 )
(2) شرح مسلم للنووي / 2580 )
(3) شرح مسلم للنووي / 2580 )
(4) صحيح ] أخرجه أحمد ، وأصله في الصحيحين ، وصححه الشيخ الألباني .