الصفحة 52 من 106

وعن عمر بن الخطاب قال: [لا تظنن بكلمة خرجت من في امرئ مسلم سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا ] (1) .

وعن محمد بن سيرين قال: [ إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرا فإن لم تجد له عذرا فقل له عذر ] (2) .

وعنه أيضا عن جعفر بن محمد قال: [ إذا بلغك عن أخيك الشيء تنكره فالتمس له عذرا واحدا إلى سبعين عذرا ، فإن أصبته وإلا قل لعل له عذرا لا أعرفه ] (3) .

وعنه أيضا عن سعيد بن المسيب قال: [ كتب إلى بعض إخواني من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك ولا تظنن بكلمة خرجت من امرئ مسلم شرا وأنت تجد له في الخير محملا ] (4) .

فالواجب على من سمع مقالة أو فتوى أن يحملها المحمل الحسن بكل وسعه ، ويقول في نفسه: لعله يريد كذا أو كذا ، ولا يقصد كذا أو كذا، فيتأول كلام الآخر بكل السبل، خاصة إذا سبق لذهننا ماهية هذا الشخص من خلال قرائن الحال.

وفي هذا الخصوص روى البيهقي في"الشعب"عن حفص بن حميد قال: [ إذا عرفت الرجل بالمودة ، فسيئاته كلها مغفورة ، وإذا عرفته بالعداوة ، فحسناته كلها مردودة عليه ] .

5-أن تكون عالما بحال من تتكلم عنه ، أو معه ، فكيف تنصح إنسانًا لا تعرفه. (5)

(1) رواه المحاملي في"أماليه".

(2) رواه البيهقي في"الشعب"

(5) يراجع رسالة ( مراعاة أحوال المخاطبين ) للد / فضل إلاهي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت