7-تفشي ظاهرة زلات العلماء . (1)
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: [ ثلاث يهدمن الدين: زلة العالم ، و جدال المنافق بالقرآن ، و أئمة مضلون ] (2)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: ( ويل للأتباع من عثرات العالم ) . قيل: و كيف ذاك ؟ قال: [يقول العالم شيئًا برأيه ثم يجد من هو أعلم منه برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيترك قوله ذلك ، ثم يمضي الاتباع ] (3)
فإن ( العالِم يزِلُّ و لا بُدَّ ، إذ لَيسَ بمعصومٍ ، فلا يجوز قبول كلِّ ما يقوله ، و يُنزَّل قوله منزلة قول المعصوم ، فهذا الذي ذمَّه كلّ عالِم على وجه الأرض ، و حرَّموه ، و ذمُّوا أهلَه ) (4) .
وعلاقة زلة العالم بالنصيحة: أن كثيرًا ما يُقال: ما بالكم تحذّرون من زلّة العالم مع كونه لا يخطئ إلا عن اجتهاد ، يستحق عليه الأجر ، و هو في جميع أحواله بين الأجر و الأجرين .
(1) المراد من زلّة العالم هو: خطؤه و مجانبته الصواب باجتهاد في آحاد المسائل ، مع سلامة أصوله في الاستدلال و التقعيد . وراجع في هذه المسألة رسالة قيمة بعنوان ( موقف العقلاء من زلات العلماء ) للد / أحمد عبد الكريم نجيب.
(2) صحيح ] أورده ابن تيميّة في (الفتاوى الكبرى: 6 / 95 ) و صححه الألباني في ( مشكاة المصابيح 1 / 89 ) .
(3) الموافقات / 3 / 318 ) ، و ( الفتاوى الكبرى / 6 / 96 ) .
(4) إعلام الموقعين: 2 / 173 .