الصفحة 81 من 106

وظهرت ورقة من الإنترنت مكتوب فيها: ابن باز هو الجماعة، وإن شئت فالألباني.

نقول بملء أفواهنا: ابن باز -رحمة الله تعالى عليه- من أئمة المسلمين، ولكن من الصعب أن تُختصر الأمة في رجل لا في ابن باز، ولا الألباني، ولا ابن عثيمين، ولا في هذا ولا في ذاك؛ فإن هذه الأمة جعل الله فيها من الخير الكثير، وتنوع المواهب والقدرات والعلوم الكثير الطيب المبارك، واعتبار شخص واحد هو الجماعة، وأنه يتعين على الناس اتباعه، والأخذ عنه أمر مردود حتى بمقياس هؤلاء الأئمة؛ فإن الشيخ ابن باز -رحمه الله- لما كان مفتيًا لهذه المملكة كان لا يرى رأيه ملزمًا للناس، ويرى أن قوله مثل قول غيره من العلماء، يمكن أخذه بالدليل، ويمكن رده بالدليل، فلا تطلب من الناس أكثر مما يرى الشيخ نفسه، فمن الوفاء له أن تلتزم بهذا الأدب.

والتعصب يورث أحيانًا نقيض ذلك، يورث ازدراء الآخرين ممن لا يدخلون معه في عصبيته، كما يروى عن بعض فقهاء الكوفة مثلًا أنه حج ونزل بالحجاز ولقي علماءها: عطاء وطاووس وسعيد بن جبير وغيرهم، فلما رجع إلى الكوفة قال: يا أهل الكوفة! أبشروا فوالله لأنتم أهل فقه الزمان كله، لفقهاء الحجاز كلهم عطاء وطاووس وسعيد مثل صبيانكم بل مثل صبيان صبيانكم . ولا أدري ما المراد بصبيان صبيانكم؛ يعني صبيانكم أفقه منهم.

وقال أحدهم عن ابن الجوزي وهو يعدد مثالبه وأخطاءه فيما يزعم قال: ما رأيت أحدًا يوثق بعلمه ودينه وعقله راضيًا عنه. فعلق الذهبي -رحمه الله- بقوله: إذا رضي الله عنه فلا اعتبار بهؤلاء.

إنك كثيرًا ما تسمع التقليل من شأن فلان؛ لأنه ليس على مذهبنا ، ليس على طريقتنا ، ليس من جماعتنا، فلان لا علم عنده ، فلان ليس بشيء.

21-الالتزام بوقت محدد في الكلام

ينبغي أن يستقر في ذهن المُحاور ألا يستأثر بالكلام ، ويستطيل في الحديث ، ويسترسل بما يخرج به عن حدود اللباقة والأدب والذوق الرفيع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت