فيء الشجرة مال عليه. [قال] : فبينما هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم، فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فيقتلونه؛ فالتفت فإذا بسبعة قد أقبلوا من الروم؛ فاستقبلهم، فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئنا أن هذا النبي خارجٌ في هذا الشهر، فلم يبق طريقٌ إلا بعث إليه بأناسٍ، وإنا قد أخبرنا خبره بعثنا إلى طريقك هذا. فقال: هل خلفكم أحدٌ هو خير منكم؟ قالوا: [إنما] اخترنا خيرة لك لطريقك هذا. قال: أفرأيتم أمرًا أراد الله أن يقضيه؛ هل يستطيع أحدٌ من الناس رده؟ قالوا: لا. قال: فبايعوه. وأقاموا معه، قال: أنشدكم الله؛ أيكم وليه؟ قالوا: أبو طالب. فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب وبعث معه أبو بكر بلالًا وزوده [الراهب] من الكعك والزيت.
قال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ) ).
فهذا الحديث لا يعرف إلا بهذا السند، وهو حديث منكر جدًا من وجوه: