أحدها: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج في هذه المرة إلى الشام مع عمه أبي طالب كان له من العمر ثلاث عشرة سنة.
قال أبو عمر بن عبد البر: (( خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع عمه في تجارةٍ إلى الشام سنة ثلاث عشرة من الفيل، فرآه بحيرا الراهب؛ فقال: احتفظوا به؛ فإنه نبي، وخرج إلى الشام في تجارة لخديجة بنت خويلد، فرآه نسطور الراهب وقد أظلته غمامة؛ فقال: هذا نبي، وذلك سنة خمس وعشرين ) ).
وقال محمد بن سعد في (( طبقاته ) ): أنبأنا محمد بن عمر حدثني محمد بن صالح وعبد الله بن جعفر وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين؛ قالوا:
لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة سنة خرج به أبو طالب إلى الشام في العير التي خرج فيها للتجارة ونزلوا بالراهب بحيرا؛ فقال لأبي طالب في السر ما قال، وأمره أن يحتفظ به أبو طالب معه؛ فرده إلى مكة.