أن سليماً (جاءت) لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد تبوك، وهذا من المحال؛ فتباً لواضعه ما كان أجهله بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيامه، وسليمٌ أوعبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إسلاماً ودخلت معه يوم الفتح، ولما مرت على أبي سفيان عند خطم الجبل سأل عنها العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال: من هؤلاء؟ قال: سليم. فقال أبو سفيان: مالي ولسليم وسليم ألفت ذلك [اليوم] مع من ألف؛ فكيف يجتمع منهم بعد ذلك وبعد غزوة تبوك ألف ضارب سيف وحامل رمح ويجيئون لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا من معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ما كذب عليه أحدٌ إلا وكشف الله ستره وبين أمره، وكان في نفس حديثه ما يبين له كذبه، عرفه من عرفه وجهله من جهله؛ فالحمد لله الذي أكمل لنا ديننا وأتم علينا نعمته ورضي لنا الإسلام ديناً.