حبيب الهذلي عن أبي عبد الرحمن السلمي عن أبي منظور وكانت له صحبة؛ قال:
لما فتح الله عز وجل على نبيه خيبر أصابه أربعة أزواج نعال، وأربعة أزواج خفاف، وعشرة أواقي ذهب وفضة، وحماراً. قال: فكلمه النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال له: ما اسمك؟ قال: يزيد بن شهاب، أخرج الله من نسل جدي ستين حماراً كلهم لم يركبهم إلا نبي، ولم يبق من نسل جدي غيري ولا من الأنبياء غيرك، أتوقعك أن تركبني وقد كنت قبلك لرجل من اليهود، وكنت أعثر به عمداً، وكان يجيع بطني ويضرب ظهري. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: قد سميتك يعفوراً، يا يعفور! أتشتهي الإناث؟ قال: لا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركبه في حاجته، فإذا نزل عنه بعث به إلى باب الرجل فيأتي الباب فيقرعه برأسه، فإذا خرج إليه صاحب الدار أومأ إليه أن أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ جاء إلى بئر كانت لأبي الهيثم بن التيهان، فتردى فيها؛ فصارت قبره؛ جزعاً على رسول الله صلى الله عليه وسلم.