قال: (( وأكمل مراتب الخضر لو كان حياً أن يكون من جملة أتباعه صلى الله عليه وسلم الواقفين على شريعته وأمره ونهيه ) ).
قال: (( ومن اعتقد أن أحداً يكون مع محمد صلى الله عليه وسلم كما كان الخضر مع موسى؛ فهو كافر يستتاب، فإن تاب وإلا قتل؛ فإن الخضر قال لموسى: إني على علمٍ من علم الله علمنيه الله لا تعلمه، وأنت على علمٍ من علم الله علمكه الله لا أعلمه. ولو قال هذا أحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ممن بعث إليه كفر، قال: وموسى لم يكن مبعوثاً إلى الخضر، ولهذا لم يعرفه الخضر حين سلم عليه حتى عرفه بنفسه وقال: أنا موسى. فقال له الخضر: موسى بني إسرائيل؟ فقال: نعم.
قال: ومن جهل هؤلاء الضلال أنهم يزعمون أنه نقيب الأولياء، وأنه يعرف كل ولي لله ومكانه واسمه وحاله، وقد خفي عليه موسى كليم الرحمن الذي طبق ذكره الأرض؛ فلم يعرفه حتى تعرف إليه].