محمود بن غيلان يقول: سمعت مؤملاً يقول: [حدثني] شيخ بفضائل القرآن الذي روي عن أبي بن كعب؛ فقلت للشيخ: من حدثك؟ فقال: شيخ بواسط. فصرت إليه فقال: حدثني شيخ بالبصرة. فصرت إليه، فقال: حدثني شيخ بعبادان. فصرت إليه، فأدخلني بيتاً؛ فإذا فيه قوم من المتصوفة ومعهم شيخ، فقال: هذا الشيخ حدثني. فقلت: يا شيخ! من حدثك؟ قال: لم يحدثني أحد ولكن [قد] رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن، فوضعنا لهم هذا لنصرف قلوبهم إلى القرآن.
قلت: وقد روي من حديث عكرمة عن ابن عباس [في فضائل القرآن] (وهو موضوع أيضاً، ذكر أبو عمرو وابن الصلاح في(( علوم الحديث ) )له: (( إنه قيل لنوح بن أبي مريم: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورةً سورةً؟ فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن) ، واشتغلوا بفقه أبي حنيفة و (( مغازي محمد بن إسحاق ) )؛ فوضعت هذه الأحاديث [حسيةً. قال:] وهكذا جاء الحديث الطويل الذي يروى عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل القرآن سورة سورة، بحث