1 -الإبانة عن المعاني: فإذا كانت الجملة محتملة لأكثر من معنى تعين بإعرابها معناها [1] .
2 -السعة في التعبير: قال الزجاجي (ت337هـ) "جعلوا هذه الحركات دلائل عليها، ليتسعوا في كلامهم ويقدموا الفاعل إنْ أرادوا ذلك أو المفعول عند الحاجة إلى تقديمه، وتكون الحركات دالة على المعاني". [2]
3 -"الدقة في المعنى و هذه الدقة لا نظير لها في اللغات الأخرى" [3] .
المرفوعات في سورة الكهف: ودراستها تتضمن: المبتدأ والخبر، الفاعل، نائب الفاعل [4] .
1)المبتدأ و الخبر: هما الاسمان المجردان للإسناد، و المراد بالتجريد خلوها من العوامل التي هي كان وأن وحسب وظل، وإنما اشترط التجريد أن يكون من أجل الإسناد، لأنهما لو جردا للإسناد لكانا في حكم الأصوات التي حقها أن ينطق بها غير معربة، لأن الإعراب لا يستحق إلا بعد العقد والتركيب [5] .
ومواضعهما في السورة ما يأتي 1 - وقوعهما اسمين ظاهرين نحو قوله تعالى ... {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعيْهِ بِالْوَصِيدِ} (الكهف: من الآية18) ، كلبهم مبتدأ، وباسط خبره، وعمل باسط لأنه حكاية حال ماضية.
"وهو تخريج صحيح، لأن الواو في قوله (وكلبهم باسط) واو الحال والتقدير: تقلبهم ذات اليمين وذات الشمال في حال بسط كلبهم ذراعيه، وزعموا أن معنى القصة الدوام، والدائم هو فعل الحال واسم الفاعل بمعنى الحال عامل" [6] .قال ابن هشام (ت761هـ) :"أنهم يعبرون عن الماضي والآتي كما يعبرون عن الشيء الحاضر قصد إحضاره في الذهن حتى كأنه شاهد حالة الإخبار، أي: يبسط ذراعيه بدليل ونقلبهم ولم يقل وقلبناهم" [7]
ويرى الباحث أنه مهما قيل في تخريج الآية الكريمة لكي تستقيم مع الضوابط التي وضعها النحويون فإِن الظاهر يوحي أن اسم الفاعل هنا عمل النصب مع دلالته على المضي، لهذا أجاز الكسائي عمله في الماضي.
(1) ينظر: معاني النحو 1/ 26.
(2) الإيضاح في علل النحو 69.
(3) معاني النحو 1/ 40.
(4) ينظر: اللباب 1/ 124، شرح شذور الذهب 204،شرح قطر الندى 249.
(5) ينظر: اللمع (25) ، المفصل 43، أسرار العربية 1/ 78
(6) كشف المشكل 1/ 419،420.
(7) الأشباه والنظائر 1/ 179.