فهرس الكتاب
الفصيحة والفاء التفريعية التي تشكل تفصيلا بعد إجمال، ولذلك تسمى مرة فاء التفريغ أو فاء التفصيل" [1] ."
وشواهدها في السورة قوله تعالى {مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا} (الكهف: من الآية22) ،"الفاء لتفريع النهي على ما قبله" [2] . والظاهر أنها رابطة لجواب محذوف أو مقدر و التقدير: إذا عرفت هذا الشيء فلا تجادل.
قوله تعالى {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا} (الكهف: من الآية61) ،"الفاء فصيحة لأنها تفصح عن كلام مقدر، أي: فسار حتى بلغ مجمع البحرين" [3] . فالفاء عطفت على محذوف كما أشار الزركشي.
قوله تعالى {فَانْطَلَقَا} (الكهف: من الآية71) ،قال الالوسي:"هي فصيحة عاطفة" [4] ، والأولى جعلها استئنافية، لأنه كلام مقطوع عن سابقه كما يدل عليه سياق الآية.
قوله تعالى {وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا} (الكهف: من الاية 84) {فَأَتْبَعَ سَبَبًا} (الكهف:85) ،وهي أيضا فصحية عند الالوسي [5] . وأكثرهم ذكر أنها"عاطفة" [6] . واختلفوا في قوله {فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ} (الكهف: من الآية45) ،بكونها فصيحة على تقدير محذوف أو جعلها غير فصيحة، والأولى جعلها عاطفة وما دخلت عليه معطوف على (فاختلط به) . ويرى ابن عاشور أن قوله تعالى في الآيات (فلعلك، فضربنا، فابعثوا .. ) تفريع على ما قبلها من الآيات [7] .
(1) الفاء في النحو العربي 98.
(2) روح المعاني 15/ 340.
(3) التحرير والتنوير 13/ 365.
(4) روح المعاني 15/ 488
(5) ينظر: المصدر نفسه 16/ 31.
(6) معجم إعراب ألفاظ القران الكريم 392.
(7) ينظر التحرير والتنوير 13/ 203، 268، 284، 289.