فهرس الكتاب
معنى التخيير [1] . و" (يعيدوكم) عطف على (يرجموكم) " [2] . واختلفوا في معنى (أو) في قوله تعالى {قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} (الكهف: من الآية19) ، (أو) "حرف عطف" [3] ،"معناه الشك" [4] ، ويأتي معنى الشك بعد الخبر [5] . ويجوز أن تكون (أو) للتقسيم في القول بدليل قوله بعد {قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ} (الكهف: من الآية19) ،"أي: لمّا اختلفوا رجعوا فعدلوا عن القول بالظن إلى تفويض العلم إلى الله تعالى" [6] .وقيل: للتفضيل أي قال بعضهم: كذا وبعضهم كذا [7] . والظاهر أنها للشك، قال الزمخشري:"جواب مبني على غالب الظن، وفيه دليل على جواز الاجتهاد والقول بالظن الغالب، وأنه لا يكون كذبًا وإن جاز أن يكون خطأ" [8] .
واختلفوا في إعراب الفعل المضارع بعد (أو) في قوله تعالى {إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا} (الكهف: من الآية55) ،مذهب البصريين أن الفعل منصوب بأن مضمرة بعد أو، و الكوفيون خلا الفراء أن الفعل منصوب بـ (أو) [9] . والظاهر أن يكون (أو) حرف عطف و (يأتيهم) معطوف على الفعل قبله (يأتيهم سنة .. ) فيأخذ حكمه.
قوله تعالى {لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} (الكهف: من الآية60) ،عطف عل (أبلغ) و (أو) لأحد الشيئين، والمعنى:"حتى يقع إما بلوغي المجمع أو أمضي حقبا، أي: سيري زمانا طويلًا" [10] . وجوز أبو البقاء أن يكون (أو) بمعنى (إلا) أي
(1) ينظر: اللمع 92، أوضح المسالك 199.
(2) إعراب القران وبيانه 4/ 457.
(3) معجم إعراب ألفاظ القران 387.
(4) أوضح المسالك 199.
(5) ينظر: اللمع 93.أسرار العربية 268.
(6) التحرير والتنوير 13/ 284.
(7) ينظر: الدر المصون 4/ 443.
(8) الكشاف 2/ 476.
(9) ينظر: المفصل 326، مغني اللبيب 2/ 35، حاشية الخضري 2/ 179.
(10) روح المعاني 15/ 450.