الصفحة 243 من 398

وانما بطل عملها اذا تقدم خبرهااو معموله لوجهين [1] . أحدهما - ان التقديم فرع، وعمل (ما) فرع، فلا يجمع بين فرعين، والاخر - لينحط الفرع عن رتبة اصلها، وهو ليس، لان القاعدة كما ذكر سيبويه انحطاط الفروع عن رتبة الاصول [2] .

أما من احتج بقوله الفرزدق:

فَأَصبَحوا قَد أعاد اللهُ نِعمَتُهم إذ هُم قُرَيشُ وإذ ما مِثَلُهم بَشَرُ [3]

قد ذكر النحويون فيه اربعة اوجه [4] . احدها لسبيويه انه غَلظَ لانه تميمي، فظل اهل الحجاز ينصبون خبرها مقدمًا كما ينصبونه مؤخرًا، الثاني - للمازني ان مثلهم نصب على الحال، والخبر العامل في الحال محذوف , والثالث - الكوفيون ان مثلهم نصب على الظرف، والرابع انها لغة ضعيفة لبعض العرب ينزلونها منزلة ليس.

(1) ينظر: شرح الكافية 1/ 367.

(2) ينظر: الكتاب 1/ 59.

(3) البيت من البسيط، ديوان الفرزدق 1/ 185.

(4) ينظر: الكتاب 1/ 60، المقتضب 4/ 191، شرح جمل الزجاجي 1/ 593، اسرار العربية 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت