تنبيها على صغر الشيء وحقارته، وإن منه ينشأ ويزيد الى ما لا يحيط بعلمه غير الله" [1] ."
ما: اشتملت على نوعين في سورة الكهف.
1.النافية غير العاملة: وتدخل على الفعل المضارع [2] ، نحو قوله تعالى {مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ} (الكهف: من الآية22) ، (ما) فيه غير عاملة، واذا نفت المضارع تخلصه عند الجمهور للحال [3] ورد عليهم ابن مالك بنحو {ُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ} (يونس: من الآية15) واجاب ابن هشام بأن شرط كونه للحال انتفاء قرينه خلافه [4] .
ودخلت على الماضي 2، ومنه قوله تعالى {وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ} (الكهف: من الآية63) فلا تعمل في الماضي،
ودخلت على الماضي الناقض في موضعين هما قوله تعالى (وما كنت متخذ ..(51 ) ) وقوله (وما كانت منتصرا ...(43 ) ) .
2.النافية المهملة: إعمال (ما) الداخلة على الجملة الاسمية على لغة اهل الحجاز بثلاث شرائط [5] :
أ) احدهما - ان لا ينتقض النفي بـ (الا) و ما يُعطى معناها.
ب) الثانية - ان لا يفصل بينها وبين معمولها بغير الظرف.
ت) الثالثة - ان لا يتقدم خبرها على اسمها، ولا معموله.
وموضع (ما) المهملة في سورة الكهف في قوله تعالى {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ} (الكهف: من الآية5 ) ) وقوله {مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِي} (الكهف: من الآية26) فـ (ما) في الاولى حرف نفي مهمل [6] . و (لهم) خبر مقدم، و (من) "حرف جر زائد و (علم) مبتدأ مؤخر" [7] .
(1) البرهان 1/ 407.
(2) ينظر: المفصل 186، موصل الطلاب 148.
(3) ينظر: النحو الوافي 4/ 416.
(4) ينظر: مغني اللبيب 2/ 3
(5) ينظر: المسائل المشكلة 595، إعراب ثلاثين سورة 52، شرح المفصل 1/ 109، النحو الوافي 1/ 595.
(6) ينظر: المغني في النحو 3/ 106.
(7) معجم إعراب الفاظ القران الكريم 380.