أ فيما يخص القراءات القرآنية:
1 -أبنية الجموع:-
بين الجمع وجمع الجمع: المقصود بالجمع هنا جمع التكسير. وهو"كل جمع تغير فيه نظم الواحد. وبناؤه وإعرابه جار على آخره كما يجري على الواحد" [1] . و"سمي تكسيرًا على التشبيه بتكسير الآنية، لأن تكسيرها إنما هو إزالة التئام أجزائها، فلما أزيل نظم الواحد وفك بظمه في هذا الجمع سمي جمع التكسير" [2] .
والتغيير تارةً يكون باختلاف الحركة وزيادة الحرف، وتارةً بتغيير الحركة فقط، وتارةً يكون على لفظ الواحد، وهو في التقدير مختلف، نحو فلك فان الفاء فيه مضمومة في الواحد والجمع لكن الضمة في الجمع غيرها في الواحد [3] .
والشاهد في اختلاف القراءة بين الجمع وجمع الجمع، قوله تعالى: {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} (الكهف: من الآية31) ، قوله (أساور) على أفاعل،"جمع سِوار والسوار سوار المرأة والجمع أسورة وجمع الجمع أساور" [4] . وقيل:"أساور جمع أسورة وأسوِرة جمع سِوار وسُوار، فيكون جمعًا وليس جمع الجمع" [5] ."وحكى قطرب في واحد الأساور إسوار، وقطرب صاحب شذوذ" [6] . فجعلُه تكسير الرباعي ليس بظاهر، لأنه على غير القياس ولم يذكره أحد. وإذا سلمنا لرأي قطرب كان إسوار واحد اساور أو كان اساور واحده اسوار. حذفت الياء من الجمع، لأن الباب أساوير، وهو ما كان من الحلي في الذراع [7] . و"قرأ عاصم وأبان (أسورة) " [8] .وهو جمع قلةَ على (أفعلة) ويطرد في الاسم الرباعي الذي قبل آخره مد صحيح الآخر مذكر كان أو مؤنثًا [9] . و" (أسورة) جمع سوار، ... وهو الذي يلبس في الذراع" [10] .
(1) اللمع 1/ 22.
(2) أسرار العربية 1/ 76.
(3) ينظر: اللباب 2/ 178.
(4) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 4/ 415.
(5) الجامع لأحكام القرآن 1/ 396.
(6) المصدر نفسه 10/ 396.
(7) ينظر: المحرر الوجيز 3/ 514، مجمع البيان 5/ 466.
(8) البحر المحيط 6/ 122، وينظر: معجم القراءات القرآنية 2/ 362.
(9) ينظر: التكملة 399، شذا العرف في فن الصرف 100.
(10) المفردات في غريب القرآن 112.