الصفحة 336 من 398

قال ابن خالويه:"الفرق بين السوار والإسوار، أن السوار لليد والإسوار من أساورة الفرس" [1] ."وقرىء (أساورة) " [2] . فهي جمع الجمع. قال سيبويه:"ومن هذا الباب أي جمع الجمع قولهم أسورة وأساورة" [3] . وقال الزجاج:"ويصلح أن يكون جمع الجمع فتقول أسورة و أساورة كما تقول: (أقوال وأقاويل) " [4] . فمن قرأ (أساورة) جعله جمع (أساور) ، والهاء جاء عوضًا عن الياء التي كانت تنبغي أن تلحق في جمع (إسوار) مثل (إعصار وأعاصير) [5] ."ويجوز أن يكون جمع (أسوِرة) مثل (أسقيه، أساقٍ) فجعله جمع الجمع" [6] . والظاهر فيها قراءة (أساور) إذ جاءت على قراءة المصحف وعليها أكثر القراء،"وتدل على اختلاف أشكال ما يحلون به منها، فان الحلية تكون مرصعة بأسنان الياقوت" [7] ."ولم يجعلوا (أساور) من أول الأمر جمع (سوار) "لما رأوا أن ِفعال لا يجمع على أفاعل في القياس" [8] ."

بين الجمع واسم الجنس وجمع الجمع: نحو قوله تعالى: {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} (الكهف: من الآية34) ،"وقرأ حمزة والكسائي وابن كثير ونافع وابن عامر وأبو عمرو وابن عباس ورويس ويعقوب ومجاهد (ثَمر) " [9] ."وقرأ أبو عمرو والحسن واليزيدي والأعمش وأبو رجاء (ثُمر) " [10] . فقوله (ثَمر) جمعه ثِمار، جاء في اللسان: الثمرة واحدة الثمر والثمرات، وجمع الثمر ثِمار مثل عِناق وعَنَق [11] . ويجوز أن يكون ثمر واحدة كنسق وطنب" [12] . وذكر بعضهم أنه اسم جنس جمعي [13] . وهو ما له مفرد يشاركه في لفظه ومعناه معًا، ولكن يختلف عنه مفرده بتاء التأنيث"

(1) الحجة 295.

(2) الكشف 2/ 259، وينظر: الحجة لأبي زرعه 651.

(3) الكتاب 2/ 619، وينظر: الأصول 3/ 32.

(4) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 4/ 415.

(5) ينظر: الكشف 2/ 259، الحجة لأبي زرعه 651.

(6) مجمع البيان 8/ 8، وينظر: الإتحاف 2/ 57.

(7) التحرير والتنوير 13/ 312.

(8) روح المعاني 15/ 389.

(9) الإتحاف 2/ 214، وينظر: جامع البيان 15/ 161، البحر المحيط 6/ 125.

(10) الكشف 2/ 59، وينظر: تفسير الرازي 21/ 122.

(11) ينظر: اللسان / ثمر.

(12) مجمع البيان 5/ 467.

(13) ينظر: المحور الوجيز 3/ 512، زاد المسير 5/ 125، التحرير والتنوير 13/ 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت