الصفحة 35 من 398

فيه عند الكسائي ليس لفظ الفعل وإنما كونهُ داخلا في الوصف، وعند ابن هشام هو الإسناد لا الفعل، وعند خلف الأحمر (ت 194هـ) وأبي البركات الأنباري (ت577هـ) والرضي (ت 686هـ) هو معنى الفاعلية" [1] ."

2 -الفاعل المرفوع بالضمة المقدرة (وسيأتي الحديث عنه في مبحث الإعراب التقديري) .

3 -الاسم الموصول الذي وقع فاعلا: وذلك في قوله تعالى {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ} (الكهف: من الآية21) ،

وقوله {وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ} (الكهف: من الآية56) ، (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع فاعل، وإنما بنيت لأنها مفتقرة في سائر أحوالها إلى الصلة فأشبهت الحرف في ملازمة الافتقار [2] . قوله تعالى {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا} (الكهف: من الآية102) ،على قراءة المصحف يكون الذين فاعلًا.

وقرأ علي بن أبي طالب والحسن وابن يعمر ومجاهد وابن كثير (أفحسب الذين) [3] بسكون السين وبضم الباء، فيكون الذين مضافًا إليه. وإظهار الذين كفروا من غير أن يقال أفحسبوا بإعادة الضمير إلى الكافرين في الآية قبلها لقصد استقلال الجملة بدلالتها وزيادة في إظهار التوبيخ لهم [4] .

4 -الفاعل المرفوع بالحروف، ويتمثل بالمثنى وجمع المذكر السالم.

فالمثنى هو ضم مفرد إلى فعله (مفرد) من جهة المعنى بإلحاق الاسم ألفًا أو باءً قبلها فتحة وقد زاد النحويون في الحد ونونًا مكررة [5] . والتثنية على ثلاثة أقسام تثنية لفظ ومعنى وتثنية لفظ وتثنية معنى [6] . أما علة إعرابه بالحروف فتتمثل بأسباب مختلفة عند النحويين، منها: أن التثنية أكثر من الواحد فأعرب بالحرف الذي هو أكثر من الحركة [7] .

(1) همع الهوامع 1/ 159.

(2) ينظر: شرح ابن عقيل 1/ 34.

(3) معاني الفراء 1/ 161 وينظر: الإتحاف 2/ 228 زاد المسير 5/ 196.

(4) ينظر: التحرير والتنوير 16/ 443.

(5) ينظر: شرح المفصل 4/ 137.

(6) ينظر: شرح التصريح 2/ 36.

(7) ينظر: الغره المخفية 1/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت