أبو علي في الإيضاح أن وزنه إفعلَّ من النقض كاحمرَّ [1] ،"وغلّطه السهيلي" [2] ."وقرأ علي وعكرمة وخليد بن سعد وصفوان وابن خالد الهنائي ويحيى بن يعمر والزهري (ينقاض) " [3] . وقرأ عبد الله والأعمش (يَنقَاضّ) " [4] . وذكر ابن جني أن"ينقاص مطاوع كسرته فانكسر. و (يَنْقَضّ) قراءة العامة إما يفتعل من القضة وهي الحصى الصغار، والآخر يفعل من نقضت الشيء ويفعل هنا من غير الألوان والعيوب كيزور ويرعوي" [5] . وتأتي صيغة (انفعل) لمعنى واحد هو المطاوعة، ويختص بما كان فيه علاج وتأثير، والمطاوعة عند علماء التصريف هي قبول الأثر، وذلك فيما يظهر للعيون كالكسر والقطع والجذب [6] ."
ومن استقراء هذه الصيغة في مواقعها يدل على"أن هذه الصيغة إنما تسند الى الفاعل الذي ينفعل للحدث بسرعة وطواعية لحظة البدء فيه، فلا يصح أن نقول: فتحته فانفتح فيما أُحكم إغلاقه [7] "
ويتحقق هذا المعنى في سياق هذه الآية الدالة على سرعة التأثر والاستجابة والمطاوعة لأمر الله تعالى، إذ إن الأمر كان من عند الله تعالى، يدل على ذلك قوله {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} (الكهف: من الآية82) ."و (ينقاض) على ينفعل والأصل انقيض فأبدلت الياء ألفا أو ينقاض يفعال كيحمار" [8] ."فجعله في الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف هي الهمزة والألف والتضعيف، وتدل هذه الصيغة على قوة المعنى وزيادته عن أصله" [9]
بين تفاعل وتفَعّل وتفّاعل وتفعَلِلّ: نحو قوله تعالى {وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ} (الكهف: من الآية17) ،"وقرأ أبن كثير و نافع و أبو عمر (تزّاور) ، وقرأ ابن عامر و يعقوب وإبن أبي إسحاق وقتادة و حميد (تزوّر) " [10] ،"وقرأ عاصم والجحدري وأبو رجاء وابن"
(1) ينظر: الإيضاح في علل النحو 1/ 129.
(2) روح المعاني 16/ 7.
(3) المحتسب 2/ 31 وينظر: الكشاف 2/ 465.
(4) البحر المحيط 6/ 152 وينظر: جامع البيان 5/ 285، معجم القراءات القرآنية2/ 388.
(5) المحتسب 2/ 31 - 32. وينظر: الكتاب 2/ 205، 211،315.
(6) ينظر: شرح الشافية 1/ 108.
(7) ينظر: ابنية الأفعال 61.
(8) الدر المصون 4/ 476.
(9) دروس التصريف 81.
(10) الإتحاف 288، وينظر: التبيان في إعراب القرآن2/ 480، البحر المحيط 6/ 107.