الصفحة 376 من 398

رأى: في قوله تعالى: {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوت} (الكهف: من الآية63) ،

الأصل رأى قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها [1] . ولهذا زعم الكوفيون أن رأى تكتب بالياء واتبعهم على هذا بعض البصريين [2] . وذلك لأنهم حملوها على الأصل.

ألفاظ أخرى: قوله تعالى: {وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَق} (الكهف: من الآية31) ،

سندس: قيل: واحدها سندسه كواحد العبقري عبقريه، وواحد الرفوف رفوفه، وواحد الأرائك أريكة [3] . ويبدو أنه اسم جنس جمعي إذ تميز عن واحده بالياء. ويرى الدكتور محمد عيد أنها من باب تقريب الصفة من الموازين العربية وذلك مثل سندس وبندق وفندق على وزن فعلل [4] . فعدها من الصيغ غير العربية إلا أنها مقاربة لها، وذكر سيبويه أنهم مما يغيرون من الحروف الأعجمية ما ليس من حروفهم البتة، فربما ألحقوه بابنة كلامهم، وربما لم يلحقوه، وربما تركوا الاسم على حاله إذا كانت حروفه من حروفهم، وكان على بنائهم أو لم يكن نحو خراسان وحزم والكركم [5] .

الدنيا: في قوله تعالى: {وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (الكهف: من الآية28) ،

زنه فُعْلى واصل الياء فيها واوا بدليل دنوت. والصورة الأصلية التي يراها الصرفيون لها هي دنوى، وهي صورة ظاهر الثقل في النطق لذا انقلبت فيها الواو ياءً، طلبًا للخفة [6] . وقياسه أن تقلب الواو ياءً إذا كانت لامًا في وصف على زنة فعلى [7] .

(1) ينظر: شرح المراح 158.

(2) ينظر: إعراب النحاس 2/ 281.

(3) البحر المحيط 6/ 102

(4) العوامل الطارئة على اللغة - الدكتور محمد عيد، اللسان العربي 34، مجلة 9 ج1 1992.

(5) ينظر: الكتاب 2/ 329.

(6) سر صناعة الإعراب 1/ 85، وينظر: أدب الكاتب 716.

(7) المفصل 541، وينظر: شذا العرف 143، المهذب 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت