الصفحة 375 من 398

لأنها من مخرج التاء، فيكون عمل اللسان من موضع واحد في القول بالجهر [1] ، قال سيبويه"مما بين طرف اللسان وأصول الثنايا الطاء والدال والتاء" [2] . فهما من مخرج واحد.

أقامه: في قوله تعالى: {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ} (الكهف: من الآية77) ، الأصل في (أقام) هو (أقوم) لأن الألف فيه منقلبة عن الواو، ويلحظ أن الواو متحركة والقاف ساكنة وقد حدث إعلال بالنقل إذ انقلبت فتحة الواو إلى القاف، ونقل سكون القاف إلى الواو (إقْوَم) ، ثم قلبت الواو ألفًا لتحركها في الأصل وفتح ما قبلها [3] .

لتخذت: في قوله تعالى {قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} (الكهف: من الآية77) ، من اتخذ على وزن (افتعل) ، وأصله أخذ فنقلت إلى باب الافتعال فصار اتخذ فقلبت الهمزة تاء فأدغمت التاء في التاء فصار (اتخذ) [4] . وأنكر بعضهم ذلك، إذ أن قولهم: اتخذ قلبت تاؤه بدلا من شيء بل هي فاء أصلية بمنزلة اتبعت من تبع [5] .

وقد نص الصرفيون على أن فاء الافتعال إذا كانت واو أو ياء أصلية أبدلت تاء وأدغمت في تاء الافتعال، وكذا ما تصرف منه نحو أتعد من الوعد، وان كانت الياء أو الواو بدلا من همزة، فلا يجوز إبدالها تاء، وإدغامها في تاء الافتعال في نحو أيتزر من أزار، لأن الياء ليست أصلية [6] .

"فالتاء الأولى تكون بدلًا من الواو والواو بدلًا من الهمزة أو بدلًا من الياء والياء بدل من الهمزة. وقيل: إن (تخذ) بتاء مفتوحة وخاء مكسورة كان من تخذ على وزن فعل" [7] ."وقيل: لغتان بمعنى واحد" [8] ."كما تقول فزعته أفزعته" [9] .وقيل: اتخذ أفصح وأشهر على لغة العرب، وتخذت بالتخفيف لغة هذيل، واتخذ لغة غيرهم من العرب منهم بني تميم [10] .

(1) ينظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 441.

(2) الكتاب 2/ 405.

(3) ينظر: الشافية 77، شرح ابن عقيل 4/ 224، المهذب 244.

(4) شرح المراح 152، وينظر: معاني الفراء 2/ 159، إعراب النحاس 2/ 288.

(5) ينظر: الاشباه والنظائر 2/ 109.

(6) ينظر: الأصول 2/ 292، مشكل إعراب القرآن 1/ 446، شذا العرف 148.

(7) الكشف 2/ 70.

(8) جامع البيان 15/ 291.

(9) إصلاح المنطق 145.

(10) ينظر: المزهر 2/ 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت