الصفحة 374 من 398

فلقربه من الاسمية أو لإرادة الاسمية [1] . والقياس في جمع (فُعلان) من فَعْل أو فعيل ويقل في فاعل أو فَعَل [2] . وقال الزجاج:"الحسبان من الحساب" [3] .ومنه حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"لا يعلم حسبان أجره الا الله ...". وقد يكون جمع حِساب وأحسبه مثل شهاب وأشهبه [4] . وقيل:"اسم للجراد، والمعاني كلها صالحة هنا" [5] .

مِراء: في قوله تعالى: {فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا} (الكهف: من الآية22) ، مصدر جاء على القياس،"فالفعل إذا كان رباعيًا على (فاعل) كان قياس مصدره (المفاعلة) وجاء فيه (الفِعال) أيضًا" [6] ،"واشتق من المرية" [7] ، وأصله مراي فقلبت الباء همزة، والمقرر في علم الصرف أن"الباء تقلب همزة إذا رفعت متصرفة بعد ألف زائدة" [8] .

أبنية الأفعال:

آمنوا: في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} (الكهف:30) ،يرى الصرفيون أنه إذا التقت همزتان في أول الفعل فالوجه قلب الثانية إلى حرف لين [9] ، ومنه (آمنوا) والأصل (أأمنوا) ، فإذا اجتمعت الهمزتان في أول الكلمة وكانت الأولى منها مفتوحة والثانية ساكنة وجب قلبها حرفا من جنس ما قبلها، لاجتماع الهمزتين مع ثقل النطق بها [10] .

ازدادوا: في قوله تعالى: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا} (الكهف:25) ،أصل الدال الأولى فيه تاء الافتعال، وأصله ازتيدوا، فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وأُبدل من التاء دالًا لتكون في الجهر كالدال التي بعدها والزاي التي قبلها، فكانت الدال أولى بذلك

(1) ينظر: معاني الأبنية 290.

(2) ينظر: اللباب 1/ 184، المهذب 196.

(3) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3/ 290.

(4) ينظر: اللسان /حسب.

(5) التحرير والتنوير 13/ 325.

(6) المهذب 246.

(7) المحرر الوجيز 3/ 506.

(8) شذا العرف 134

(9) ينظر: الجمل في النحو 298، المفصل 491.

(10) ينظر: سر صناعة الإعراب 1/ 101، شرح المراح 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت