فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 2830

قَالَ بَعْضُ الْكُفَّارِ لِأَبِي بِكْرٍ الصِّدِّيقِ: هَذَا كَلَامُكَ أَمْ كَلَامُ صَاحِبِكَ؟ قَالَ: لَيْسَ بِكَلَامِي وَلَا كَلَامِ صَاحِبِي، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ.

فَلِهَذَا اشْتَدَّ بِهِ إِنْكَارُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ، وَبَالَغَ قَوْمٌ فِي الْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا: لَفْظُنَا بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَأَطْلَقُوا عِبَارَاتٍ تَتَضَمَّنُ وَتُشْعِرُ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ صِفَاتِ الْعِبَادِ غَيْرَ مَخْلُوقَةٍ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، كَمَا أَنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَالْبُخَارِيُّ، وَغَيْرُ هَؤُلَاءِ مِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ، وَبَيَّنُوا أَنَّ الْوَرَقَ وَالْمِدَادَ وَأَصْوَاتَ الْعِبَادِ وَأَفْعَالَهُمْ مَخْلُوقَةٌ، وَأَنَّ كَلَامَ اللَّهِ الَّذِي يَحْفَظُهُ الْعِبَادُ وَيَقْرَءُونَهُ وَيَكْتُبُونَهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ.

فَكَلَامُ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ كَثِيرٌ فِي هَذَا الْبَابِ، مُتَّفِقٌ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ، وَكُلُّهُ صَوَابٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت