فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 2830

[فَصْلٌ: أَسْبَابُ ضَلَالِ النَّصَارَى وَمَنْ عَلَى شَاكِلَتِهِمْ]

وَمِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ سَبَبَ ضَلَالِ النَّصَارَى وَأَمْثَالِهِمْ مِنَ الْغَالِيَةِ كَغَالِيَةِ الْعُبَّادِ وَالشِّيعَةِ وَغَيْرِهِمْ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ:

أَحَدُهَا: أَلْفَاظٌ مُتَشَابِهَةٌ مُجْمَلَةٌ مُشْكِلَةٌ مَنْقُولَةٌ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَعَدَلُوا عَنِ الْأَلْفَاظِ الصَّرِيحَةِ الْمُحْكَمَةِ وَتَمَسَّكُوا بِهَا وَهُمْ كُلَّمَا سَمِعُوا لَفْظًا لَهُمْ فِيهِ شُبْهَةٌ تَمَسَّكُوا بِهِ وَحَمَلُوهُ عَلَى مَذْهَبِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَلِيلًا عَلَى ذَلِكَ، وَالْأَلْفَاظُ الصَّرِيحَةُ الْمُخَالِفَةُ لِذَلِكَ إِمَّا أَنْ يُفَوِّضُوهَا، وَإِمَّا أَنْ يَتَأَوَّلُوهَا كَمَا يَصْنَعُ أَهْلُ الضَّلَالِ، يَتَّبِعُونَ الْمُتَشَابِهَ مِنَ الْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ وَالسَّمْعِيَّةِ وَيَعْدِلُونَ عَنِ الْمُحْكَمِ الصَّرِيحِ مِنَ الْقِسْمَيْنِ.

وَالثَّانِي: خَوَارِقُ ظَنُّوهَا آيَاتٍ وَهِيَ مِنْ أَحْوَالِ الشَّيَاطِينِ وَهَذَا مِمَّا ضَلَّ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ الضُّلَّالِ الْمُشْرِكِينَ وَغَيْرِهِمْ، مِثْلُ دُخُولِ الشَّيَاطِينِ فِي الْأَصْنَامِ وَتَكْلِيمِهَا لِلنَّاسِ، وَمِثْلُ إِخْبَارِ الشَّيَاطِينِ لِلْكُهَّانِ بِأُمُورٍ غَائِبَةٍ وَلَا بُدَّ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ مِنْ كَذِبٍ وَمِثْلُ تَصَرُّفَاتٍ تَقَعُ مِنَ الشَّيَاطِينِ.

وَالثَّالِثُ: أَخْبَارٌ مَنْقُولَةٌ إِلَيْهِمْ ظَنُّوهَا صِدْقًا وَهِيَ كَذِبٌ وَإِلَّا فَلَيْسَ مَعَ النَّصَارَى وَلَا غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الضَّلَالِ عَلَى بَاطِلِهِمْ لَا مَعْقُولٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت