فهرس الكتاب

الصفحة 1944 من 2830

[فَصْلٌ: بُطْلَانُ اسْتِدْلَالِهِمْ بِمَا يَدَّعُونَهُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الْأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ]

فَصْلٌ

وَجَمِيعُ مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ كَلَامِ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - إِنَّمَا يَكُونُ الْحُجَّةُ فِيهِ عِلْمِيَّةً بُرْهَانِيَّةً، إِذَا أَقَامُوا الدَّلِيلَ عَلَى نُبُوَّةِ مَنِ احْتَجُّوا بِكَلَامِهِ، بِأَنْ بَيَّنُوا إِمْكَانَ النُّبُوَّةِ ثُمَّ بَيَّنُوا وُقُوعَهَا فِي الشَّخْصِ الْمُعَيَّنِ بِالطُّرُقِ الَّتِي يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى نُبُوَّةِ النَّبِيِّ.

وَهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، بَلِ احْتَجُّوا بِذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا مُقَدَّمَةٌ مُسَلَّمَةٌ يُسَلِّمُهَا الْمُسْلِمُونَ لَهُمْ. وَهَذَا لَا يَنْفَعُهُمْ لِوُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّ فِيمَنْ ذَكَرُوهُ مَنْ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ نَبِيٌّ كَمِيخَا وَعَامُوصَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت