فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 2830

[فَصْلٌ: اشْتِرَاطُهُمْ لِصِحَّةِ النُّبُوَّةِ تَبْشِيرُ الْأَنْبِيَاءِ بِهَا وَالرَّدُّ عَلَيْهِمْ]

فَصْلٌ

وَالنَّصَارَى لَهُمْ سُؤَالٌ مَشْهُورٌ بَيْنَهُمْ، وَهُوَ أَنَّ فِيهِمْ مَنْ يَقُولُ: مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ تُبَشِّرْ بِهِ النُّبُوَّاتُ بِخِلَافِ الْمَسِيحِ فَإِنَّهُ بَشَّرَتْ بِهِ النُّبُوَّات"وَزَعَمُوا أَنْ مَنْ لَمْ تُبَشِّرْ بِهِ، فَلَيْسَ بِنَبِيٍّ وَهَذَا السُّؤَالُ يُورَدُ عَلَى وَجْهَيْنِ:"

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَا يَكُونُ نَبِيًّا حَتَّى تُبَشِّرَ بِهِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ مَنْ بَشَّرَتْ بِهِ أَفْضَلُ أَوْ أَكْمَلُ، مِمَّنْ لَمْ تُبَشِّرْ بِهِ، أَوْ أَنَّ هَذَا طَرِيقٌ يُعَرَفُ بِهِ نُبُوَّةُ الْمَسِيحِ، اخْتُصَّ بِهِ.

وَأَنْتُمْ قَدْ قُلْتُمْ:"مَا مِنْ طَرِيقٍ تَثْبُتُ بِهِ نُبُوَّةُ نَبِيٍّ إِلَّا وَمُحَمَّدٌ تَثْبُتُ نُبُوَّتُهُ بِمِثْلِ تِلْكَ الطَّرِيقِ وَأَفْضَلَ"فَأَمَّا هَذَا الثَّانِي، فَيَسْتَحِقُّ الْجَوَابَ، وَأَمَّا الْأَوَّلُ نُجِيبُهُمْ عَنْهُ أَيْضًا. لَكِنْ هَلْ تَجِبُ الْإِجَابَةُ عَنْهُ؟ فِيهِ قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَصْلٍ وَهُوَ أَنَّهُ: هَلْ مِنْ شَرْطِ النَّسْخِ الْإِشْعَارُ بِالْمَنْسُوخِ؟ وَلِنُظَّارِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ قَوْلَانِ:.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت