فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 2830

[فَصْلٌ: الرَّدُّ عَلَى قَوْلِهِمْ أَنَّ الْقُرْآنَ يَشْهَدُ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ]

ثُمَّ قَالُوا: عَنِ الْقُرْآنِ أَنَّهُ يَشْهَدُ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ حَيْثُ يَقُولُ: كَمَا قَالَ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: {الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} [الصف: 14] فَيُقَالُ: هَذَا حَقٌّ وَالْحَوَارِيُّونَ مُؤْمِنُونَ مُسْلِمُونَ وَهُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ لَكِنْ لَيْسَ فِي هَذَا أَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ وَلَا فِي هَذَا أَنَّ كُلَّ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ مَأْخُوذٌ عَنْهُمْ وَلَا فِي هَذَا أَنَّ الْوَاحِدَ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ مَعْصُومٌ مِنَ الْغَلَطِ بَلْ أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَكُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ ; كَمَا طَلَبَ الْمَسِيحُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} [الصف: 14] .

وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ بِأَنَّهُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ بِقَوْلِهِ - تَعَالَى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت