فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 2830

ضُلَّالٌ فِي الْإِلَهِيَّاتِ وَالْكُلِّيَّاتِ، فَكَيْفَ يَكُونُ سَلَفُهُمْ وَمَنْ يُعَظِّمُهُمْ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؟ .

وَلَمَّا صَارَ أُولَئِكَ الْيُونَانُ عَارِفِينَ بِاللَّهِ، مُوَحِّدِينَ لَهُ، عَابِدِينَ لَهُ، مُؤْمِنِينَ بِمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، لَمَّا دَخَلَ إِلَيْهِمْ أَتْبَاعُ الْمَسِيحِ يَدْعُونَهُمْ إِلَى دِينِ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ الْمَسِيحَ. وَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ أَتْبَاعِ الْمَسِيحِ - غَيْرَ مُبَدِّلٍ لِشَيْءٍ مِنْ دِينِهِ قَبْلَ النَّسْخِ - فَإِنَّهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُهْتَدِينَ، وَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ كَلَامَ الرُّسُلِ يُوَافِقُ هَؤُلَاءِ الْيُونَانَ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى جَهْلِهِ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَبِمَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ. وَإِنَّمَا يُوجَدُ مِثْلُ هَذَا فِي كَلَامِ الْمَلَاحِدَةِ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ؛ مَلَاحِدَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَغَيْرِهِمْ؛ كَأَصْحَابِ رَسَائِلِ إِخْوَانِ الصَّفَا، وَأَمْثَالِهِمْ مِنَ الْمَلَاحِدَةِ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت