فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 2830

يَأْمُرْهُمْ بِتَرْكِ الْخِتَانِ وَلَا بِالرَّهْبَانِيَّةِ وَلَا بِسَائِرِ مَا ابْتَدَعُوهُ بَعْدَهُ.

وَلِهَذَا لَمَّا ظَهَرَ فَسَادُ دِينِ النَّصَارَى، صَارَ بَعْضُ النَّاسِ، كَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ يَقُولُ:"لَمْ يَظْهَرِ الِانْتِفَاعُ بِدِينِ الْمَسِيحِ، إِلَّا فِي طَائِفَةٍ قَلِيلَةٍ كَانُوا قَبْلَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّ الدِّينَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ جُمْهُورُ النَّصَارَى، لَيْسَ هُوَ دِينَ الْمَسِيحِ."

وَتَبَيَّنَ هَذَا:

بِالْوَجْهِ الثَّالِثِ: وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: هَبْ إِنَّ شَرِيعَةَ الْكِتَابِ كَانَتْ كَافِيَةً، فَإِنَّمَا ذَاكَ إِذَا كَانَتْ مَحْفُوظَةً مَعْمُولًا بِهَا، وَلَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، بَلْ كَانَتْ قَدْ دُرِسَ كَثِيرٌ مِنْ مَعَالِمِهَا.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي الْمَسِيحِ وَغَيْرِهِ اخْتِلَافًا عَظِيمًا كَمَا قَالَ تَعَالَى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت