فهرس الكتاب

الصفحة 2081 من 2830

وَمَسِيحِ ضَلَالَةٍ، وَهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ مَسِيحَ الضَّلَالَةِ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ، وَمُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ مَسِيحَ الْهُدَى سَيَأْتِي - أَيْضًا -.

ثُمَّ الْمُسْلِمُونَ وَالنَّصَارَى مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ مَسِيحَ الْهُدَى هُوَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَالْيَهُودُ يُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ هُوَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، مَعَ إِقْرَارِهِمْ بِأَنَّهُ مِنْ وَلَدِ دَاوُدَ.

قَالُوا:"لِأَنَّ الْمَسِيحَ الْمُبَشَّرَ بِهِ تُؤْمِنُ بِهِ الْأُمَمُ كُلُّهَا"، وَزَعَمُوا أَنَّ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ إِنَّمَا بُعِثَ بِدِينِ النَّصَارَى، وَهُوَ دِينٌ ظَاهِرُ الْبُطْلَانِ.

وَالنَّصَارَى تُقِرُّ بِأَنَّ الْمَسِيحَ مَسِيحَ الْهُدَى بُعِثَ، وَمَقْرُونٌ بِأَنَّهُ سَيَأْتِي مَرَّةً ثَانِيَةً، لَكِنْ يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذَا الْإِتْيَانَ الثَّانِيَ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لِيَجْزِيَ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَهُوَ - فِي زَعْمِهِمْ - هُوَ اللَّهُ، وَاللَّهُ الَّذِي هُوَ اللَّاهُوتُ يَأْتِي فِي نَاسُوتِهِ، كَمَا زَعَمُوا أَنَّهُ جَاءَ قَبْلَ ذَلِكَ.

وَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ ; فَآمَنُوا بِمَا أَخْبَرَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت