فهرس الكتاب

الصفحة 2174 من 2830

مِنْهَا: إِثْبَاتُ الْعَقْلِ الْفَعَّالِ.

وَمِنْهَا: دَعْوَاهُمْ أَنَّهُ لَا سَبَبَ لِلْحَوَادِثِ إِلَّا حَرَكَةُ الْفَلَكِ.

وَمِنْهَا: أَنَّ الْمُحَرِّكَ لَهُ هُوَ النَّفْسُ.

وَمِنْهَا: اتِّصَالُ نُفُوسِنَا بِتِلْكَ النَّفْسِ.

وَالْمَقْصُودُ - هُنَا - أَنَّ هَذَا لَوْ كَانَ حَقًّا فَإِنَّمَا يُفِيدُ عِلْمًا بِالْمُسْتَقْبَلِ الَّذِي تَكُونُ الْحَرَكَةُ الْحَاضِرَةُ سَبَبًا لَهُ، أَمَّا مَا قَدْ مَضَى بِمِئِينٍ أَوْ أُلُوفٍ مِنَ السِّنِينَ فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ حَرَكَاتِ الْفَلَكِ - حِينَ مَبْعَثِ الرَّسُولِ - كَانَ سَبَبًا لَهُ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الْحَرَكَةُ الْمَوْجُودَةُ فِي زَمَانِهِ سَبَبًا لِلْمُسْتَقْبَلِ لَا لِلْمَاضِي، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ تَحْرِيكُ النَّفْسِ لِلْفَلَكِ سَبَبًا لِلْعِلْمِ بِهَذِهِ الْأُمُورِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ هُوَ اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ، بَلِ الْقُرْآنُ الْمَجِيدُ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ، وَهُوَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وَهُوَ:

{فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ - لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 78 - 79] .

وَأَخْبَرَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ:

{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} [الشعراء: 193] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت