فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 2830

وَنَهَى أَنْ يَسْتَقْبِلَ الرَّجُلُ الْقَبْرَ فِي الصَّلَاةِ ; حَتَّى لَا يَتَشَبَّهَ بِالْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَسْجُدُونَ لِلْقُبُورِ، فَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا» . إِلَى أَمْثَالِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ تَجْرِيدُ التَّوْحِيدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِ كُتُبَهُ وَأَرْسَلَ بِهِ رُسُلَهُ

فَأَيْنَ هَذَا مِمَّنْ يُصَوِّرُ صُوَرَ الْمَخْلُوقِينَ فِي الْكَنَائِسِ وَيُعَظِّمُهَا وَيَسْتَشْفِعُ بِمَنْ صُوِّرَتْ عَلَى صُورَتِهِ؟ وَهَلْ كَانَ أَصْلُ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ فِي بَنِي آدَمَ مِنْ عَهْدِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَّا هَذَا؟ وَالصَّلَاةُ إِلَى الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْكَوَاكِبِ وَالسُّجُودُ إِلَيْهَا ذَرِيعَةٌ إِلَى السُّجُودِ لَهَا، وَلَمْ يَأْمُرْ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بِاتِّخَاذِ الصُّوَرِ وَالِاسْتِشْفَاعِ بِأَصْحَابِهَا، وَلَا بِالسُّجُودِ إِلَى الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْكَوَاكِبِ، وَإِنْ كَانَ يُذْكَرُ عَنْ بَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ تَصْوِيرُ صُورَةٍ لِمَصْلَحَةٍ، فَإِنَّ هَذَا مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي قَدْ تَتَنَوَّعُ فِيهَا الشَّرَائِعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت