فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 2830

عَلَى دِينِهِ الَّذِي لَمْ يُبَدَّلْ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ أَوْ بَقِيَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ فَآمَنَ بِهِ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ مُؤْمِنُونَ مُسْلِمُونَ مُهْتَدُونَ وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ عَلَى دِينِ مُوسَى الَّذِي لَمْ يُبَدَّلْ إِلَى أَنْ بُعِثَ الْمَسِيحُ فَآمَنَ بِهِ فَهَؤُلَاءِ مُؤْمِنُونَ مُسْلِمُونَ مُهْتَدُونَ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ هُمْ عَدْلٌ مُتَوَسِّطُونَ لَا يَنْحَرِفُونَ إِلَى غُلُوٍّ وَلَا إِلَى تَقْصِيرٍ.

وَأَمَّا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَهُمْ عَلَى طَرَفَيْ نَقِيضٍ هَؤُلَاءِ يَنْحَرِفُونَ إِلَى جِهَةٍ وَهَؤُلَاءِ إِلَى الْجِهَةِ الَّتِي تُقَابِلُهَا كَمَا ذَكَرْنَا تَقَابُلَهُمْ فِي النُّسَخِ وَكَذَلِكَ تَقَابُلَهُمْ فِي التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ وَالطَّهَارَةِ وَالنَّجَاسَةِ، فَإِنَّ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الطَّيِّبَاتُ وَهُمْ يُبَالِغُونَ فِي اجْتِنَابِ النَّجَاسَاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت