فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 2830

فَإِنَّهُ إِذَا قِيلَ: أَهْلُ التَّوْحِيدِ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَلَى هُدًى، أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ، وَأَهْلُ الشِّرْكِ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ مَا لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ عَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ.

تَبَيَّنَ أَنَّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ عَلَى الْهُدَى، وَأَهْلَ الشِّرْكِ عَلَى الضَّلَالِ، وَهَذَا مِمَّا يَعْلَمُهُ جَمِيعُ الْمِلَلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، يَعْلَمُونَ أَنَّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ عَلَى الْهُدَى، وَأَهْلَ الشِّرْكِ عَلَى الضَّلَالِ.

وَفِي الْقُرْآنِ فِي بَيَانِ مِثْلِ هَذَا مَا لَا يُحْصَى إِلَّا بِكُلْفَةٍ، بَلْ قُطْبُ الْقُرْآنِ وَسَائِرِ الْكُتُبِ وَمَدَارُهَا عَلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ، فَكَيْفَ يُقَالُ إِنَّ الرَّسُولَ كَانَ يَشُكُّ هَلِ الْمُهْتَدَى هُمْ أَهْلُ التَّوْحِيدِ أَمْ أَهْلُ الشِّرْكِ؟ وَهَلْ يَقُولُ هَذَا إِلَّا مَنْ هُوَ فِي غَايَةِ الْجَهْلِ وَالْعِنَادِ.

(ثُمَّ الْآيَةُ خِطَابٌ لِلْمُشْرِكِينَ لَيْسَتْ خِطَابًا لِلنَّصَارَى خُصُوصًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت