الصفحة 15 من 31

وللاسف الشديد مقال شيخ على الخضير -فك الله اسره- قد كتب عام 1423هـ قبل اكثر من ثمان سنوات وامل وشبيلي يكتشفونه الآن، وانصحهم من باب الاشفاق ان يراجعوا اتهامات التي ينقلونها، حيث ينقلون اخر الشبهات وليس شبهات قديمة قد عفى عليها الزمان، حتى يتسنى لنا ان نأتيهم بردود جديدة، وعلى اساس أني اعرف انهم اهل زيغ وضلال وليسوا طلاب حق.

هل رأيت أمل يكفر شريف فترة ثم يعود عنه، هل رأيت علمائهم يكفرون حكومات معينة، هل تحيرت في هذا الأمر ولم تستطع تفسير ذلك هنا الاجابة!!!!!! انه التكفير بالمصلحة. وهذه من سماتهم التى عرفوا فهم لا منهج لهم غير منهج المصلحية، وحيث دارت مصالحهم دارت احكامهم. يقول شيخ أبو الفضل العراقي:

""ولوا سألتني أخي الموحد عن معنى"النقمة الإخوانية"؟!

قلت لك: خلاصته تكمن في؛ تكفير الأنظمة تكفيرا سياسيا لا شرعيا، بمعنى أن مناطه السياسة لا الشرع! فلوا اقتضت السياسة تكفير النظام الفلاني كفروه، وبعد فترة تطول أو تقصر بحسب السياسة وتقلباتها ينقلب التكفير إلى أسلمة، بل وإضفاء الشرعية على النظام الكافر نفسه، لا لتخلي النظام عما تلبس به من كفريات، وإنما بسبب التقارب السياسي مع التيار الإخواني كحزب وتنظيم!

وعلى أساس هذه القاعدة الغريبة العجيبة ينقلب الطاغوت المستبد الكافر إلى أمير للمؤمنين، والعكس صحيح!" [1] "

فقارن مواقف علماء هذا التيار المنحرف في الصومال، فقد فاجئ الناس الموقف الصارم اللذي اتخذوه من ارتداد حزب التحرير وانضمامه للاحتلال الغاشم الجاثم على صدور المسلمين في الصومال -الاحتلال الحبشي- واصدر أمل فتواه الشهيرة في تكفير شريف وزمرته عندما اقسموا بالدستور، وطارت فتواهم الى كل مكان واغتر بها المساكين اللذين لم يفقهوا منهج هذا التيار المنحرف، وصدقت العامة وظنت رجوعا للحق وموافقة للمجاهدين، وبهذا استفادوا العاطفة الدينية في قلوب العامة واستطاعوا في وقت قياسي ان يكون كمراجع للجهاد، وورثوا تاريخ الجهاد وكأن حياتهم كلها جهاد، وبكل جرءة نصبوا انفسهم ائمة الجهاد ووضعوا خلف ظهورهم التاريخ الخياني اللذي اشتهروا به، وما هي الا ايام ونحن نسمع ان امل نزل من مطار مقدشو المحتل من قبل الصليبيين الافارقة، وحبس المغفلون اللذين اغتروا بفتواه الانفاس، بينما بحث الاكثر سفاهة العلل له بدل ان يعترفوا بخطأهم حين صدقوا الخائن المصلحي، ولم تمر الا ايام حتى صدرت فتوى بان الحكومة حكومة اسلامية وان شريف امير للمسلمين، وبهذا حققوا مصلحتين -فهم لا يعرفون الا المصالح-:

1.نصبوا انفسهم مراجع للجهاد، وكسبوا قلوب العامة وصدقهم المغفلون.

(1) محمد سرور؛ نموذج للاخواني"المتسلف"للشيخ أبو الفضل العراقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت