الصفحة 55 من 60

(وإن كان الكلام ناقصًا كان على حسب العوامل) يعني إذا كان الكلام ناقصًا بعدم ذكر المستثنى منه، كان المستثنى على حسب العوامل التي قبله (نحو: ما قام إلا زيد) .

فما: نافية.

وقام: فعل يطلب فاعلًا.

وإلا: أداة استثناء ملغاة لا عمل لها؛ لأن ما قبلَها يطلب ما بعدها.

وزيد: فاعل.

(وما ضربت إلا زيدًا) .

فزيدًا: مفعول ضربت.

وإلا: ملغاة لا عمل لها.

(وما مررت إلا بزيد) .

فزيد: مجرور بالباء.

وإلا: ملغاة لا عمل لها.

والجار والمجرور متعلق بمررت.

(والمستثنى بغير وسوى وسوى وسواء مجرور لا غير) يعني أن المستثنى بهذه الأدوات الأربعة يجب جرّه بإضافتها إليه.

وأما هي فلها حكم المستثنى بإلا السابق من وجوب النصب مع التمام والإيجاب نحو: قام القوم غيرَ زيد.

وأرجحية الاتباع مع التمام والنفي في المتصل نحو: ما قام القوم غير زيد، برفع غير على البدلية، ونصبها على الاستثناء.

ووجوب النصب في المنقطع عند غير تميم نحو: ما قام القوم غيرَ حمار.

ومن الإجراء على حسب العوامل في الناقص نحو: ما قام غيرُ زيد، وما رأيت غيرَ زيد، وما مررت بغيرِ زيد.

والمستثنى بخلا وعدا وحاشا يجوز نصبه وجرّه نحو: قام القومُ خلا زيدًا وزيدٍ، وعدا عمرًا، وعمروٍ، وحاشا زيدًا وزيدٍ.

باب لا

اعلم أن لا تنصبَ النكرات بغير تنوين إذا باشرت النكرة ولم تتكرر لا نحو: لا رجلَ في الدار

وهكذا حكم سوى وسوى وسواء في الجميع.

(والمستثنى بخلا وعدا وحاشا يجوز نصبه وجرّه نحو: قام القومُ خلا زيدًا) بنصب زيدًا على أن خلا فعل ماض، وفاعلها مستتر يعود على القائم المفهوم من قام القومُ إلا زيدًا: مفعول به (وزيدٍ) بالجر على أن خلا حرف جر، (وعدا عمرًا، وعمروٍ، وحاشا زيدًا وزيدٍ) بالنصب والجر في المثالين نظير الأول.

والحاصل أن المستثنى بهذه الكلمات الثلاث يجوز نصبه بها على تقديرها أفعالًا، وجرّه على تقديرها حروفًا. والله سبحانه وتعالى أعلم.

باب لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت