(اعلم أن لا تنصبَ النكرات بغير تنوين إذا باشرت النكرة ولم تتكرر لا) يعني أن لا النافية للجنس تنصب الاسم وترفع الخبر مثل: إنّ، لكنها تختصّ بالنكرات فلا تعمل في معرفة، ويشترط أن تباشر النكرة، ولا تتكرر.
فإن دخلت على ما ليس مضافًا، ولا شبيهًا بالمضاف، فإنه يبنى على الفتح (نحو: لا رجلَ في الدار) .
فلا: نافية للجنس تعلم عمل إن تنصب الاسم وترفع الخبر.
ورجل: اسمُها مبني على الفتح في محل نصب.
وفي الدار جار ومجرور متعلِّق بمحذوف خبر.
وإن دخلت على مضاف أو شبيه بالمضاف، فإنها تنصبه ولا يبنى نحو: لا غلام سفر حاضر، ولا طالعًا جبلًا موجود.
وإعراب المثال الأول:
لا: نافية للجنس.
وغلام: اسمها منصوب بالفتحة الظاهرة.
وسفر: مضاف إليه.
وحاضر: خبُرها.
فإن لم تباشرها وجب الرفع، ووجب تكرار لا نحو: لا في الدار رجل ولا امرأة، إن تكررت جاز إعمالها وإلغاؤها، فإن شئت قلت: لا رجلَ في الدار، ولا امرأة
وإعراب المثال الثاني:
لا: نافية للجنس.
وطالعًا: اسمها منصوب بالفتحة الظاهرة.
وجبلًا: منصوب بطالعًا على أنه مفعوله؛ لأنه اسم فاعل يعمل عمل الفعل.
وموجود: خبرها.
والشبيه بالمضاف هو ما تعلق به: أي اتصل به شيء من تمام معناه مرفوعًا كان نحو: لا قبيحًا فعله ممدوح:
ففعله: مرفوع بقبيحًا على أنه فاعله.
أو منصوبًا نحو: لا طالعًا جبلًا حاضر.
أو مجرورًا بحرف جر نحو: لا خيرًا من زيد عندنا.
فمن زيد جار ومجرور متعلّق بخيرًا.
(فإن لم تباشرها وجب الرفع، ووجب تكرار لا نحو:لا في الدار رجل ولا امرأة)
فلا: نافية للجنس، وملغاة لا عمل لها.
وفي الدار: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم.
ورجلٌ: مبتدأ مؤخر.
وامرأة: معطوف على رجل.
(إن تكررت جاز إعمالها وإلغاؤها) يعني إذا دخلت على نكرة وباشرتها وتكررت لا جاز إعمالها عمل إنّ، وإلغاؤها، فيكون ما بعدها مبتدأ وخبرًا.