أو (( لا تطيقه ) )، قال: فأخبرني به، قال: (( هل تستطيع إذا خرجت مجاهدا أن تصوم ولا تفطر، وتقوم ولا تفتر؟ ) ) (37) .
وفي (السنن) عن معاذ رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه وصاه لما بعثه إلى اليمن، فقال: (( يا معاذ اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن ) )... [رواه الترمذي 1988 عن معاذ وأبي هريرة، وأبي ذر، وقال حسن صحيح] .
وقال: (( يا معاذ إني لأحبك، فلا تدع أن تقول في دبر كل صلاة، اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ) )... [رواه أبو داود، والنسائي، وسنده صحيح] ، وقال له وهو رديفه: (( يا معاذ أتدري ما حق الله على عباده؟ ) )قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (( حقه عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ ) )قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (( حقهم عليه ألا يعذبهم ) ) [رواه الشيخان] .
وقال أيضا لمعاذ: (( رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ) )، وقال: (( يا معاذ ألا أخبرك بأبواب البر؟، الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، ةكما يطفئ الماء النار، وقيام الرجل في جوف الليل ) )، ثم قرأ: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعلمون} [السجدة: 16 ـ 17] ، ثم قال: (( يا معاذ إلا أخبرك بما هو أملك لك من ذلك؟، فقال: (( امسك عليك لسانك هذا ) )فأخذ بلسانه، قال: يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟، فقال: (( ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا