الصفحة 113 من 329

وقد ثبت في (الصحيحين) عن النبي - أنه قال: (( قد كان في الأمم قبلكم(41) محدثون، فغن يكن في أمتي أحد فعمر منهم )).

وروي الترمذي وغيره عن لنبي -، أنه قال: (( لو لم أبعث فيكم لبعث فيكم عمر ) ) [ليس هو في الترمذي، وإنما أخرجه ابن عدي، وفي سنده زكريا ابن يحيي الوقار، قال ابن عدي: يضع الحديث، وللحديث شواهد كلها ضعيفة، والذي جاء في الترمذي: (( لو كان نبي بعدي لكان عمر ) )، وهو حديث حسن] .

وفي حديث آخر: (( إن الله ضرب الحق على لسان عمر و قلبه ) )[رواه الترمذي بلفظ: (( إن الله الحق على لسان عمر وقلبه ) )، وقال: حديث حسن، وهو كما قال )) .

وفيه: (( لو كان بعدي نبي لكان عمر ) ) [رواه الترمذي، وهو حديث حسن] .

(41) محدَّث: يعني ملهم فيلقى الصواب في روعه فيدركه يأتيه مثل الشيء يغشاه يدرك الصواب، وعبر عنه بلفظ المحدَّث؛ لأن صاحبه يشعر بأنه يحدث بهذا الصواب، فيحدث كأن أحدا يكلمه في داخله، ويقول: كذا وكذا من الكلام في المسألة، مثل ما حصل لعمر، رضي الله عنه، فأنه ثبت عن النبي - أنه قال: (( إن الله ألقى الحق على لسان عمر وقلبه ) )، وعمر رضي الله عنه حُدِّث بحال سارية فتكلم به، يا سارية الجبل، الجبل، يعني الزم الجبل حدث بحاله فأوصى بهذا ,

وكُشِف له حجاب البصر، فرأى ما يفعل سارية فأوصاه. فإذًا التحديث راجع على علم سمعي.

وقد ذكرنا لكم أن الكرامات منها ما يحصل من جهة العمل، ومنها ما يحصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت