من جهة السمع، ومنها ما يحصل من جهة البصر، ومنها ما يحصل من جهة القدرة، فهي أربعة أقسام:
كرامات علمية، وكرامات سمعية، وكرامات بصرية، وكرامات قدرية.
فالعلمية: مثل ما حصل لأبي بكر الصديق، رضي الله عنه، فإنه قال لامرأته أن في بطنها أنثى، ويدخل فيه قول عمر: يا سارية الجبل الجيل.
والسمعية: مثل سماع سارية لكلام عمر، رضي الله عنه، فسمع كلام عمر، فهذا كرامة من جهة السمع.
ومن جهة البصر: يرى مالا يراه غيره، أو يحجب عنه ما يرى بالبصر، مثل أن الشرط دخلوا على الحسن يريدونه، فبحثوا في البيت، فبحثوا فلم يجدوا أحدا، فخرجوا، وهو بفناء الدار جالس يسبح أمامهم، فحجب عنهم أن يبصروه، هذا من جهة الكرامات البصرية.
والكرامات القدرية: من جهة القدرة، أن يقدر على مالا يقدر غيره عليه، فيقدر على أن يمشي على الماء بإقدار الله جل وعلا وإكرامه له، يقدر على أن يحي له الميت، مثل ما حصل للصحابي مع فرسه أو حصلت له من جهة القدرة أنه يرفع فلا يعرف له مكان أو يدخل النار فلا يضره ذلك، وأشباه هذا
إذًا هي أقسام يمكن أن ترجع أنواع الكرامة إلى واحد من هذه الأقسام، وكل قسم منها منقسم إلى قسمين: لازم ومتعدي، وحصول اللازم والمتعدي لمن حصلت له لا يدل على قوة إيمانه ولا قوة إيمان من حصلت لهم أو فيهم؛ لأنه قد يكون محتاجا إلى ذلك، فيثبت بالكرامة، قد يكون الناس محتاجين فيثبتون بالكرامة إذا حصلت لبعضهم. ا هـ.