الصفحة 115 من 329

وكان علي ابن أبي طالب، رضي الله عنه يقول: ما كنا نبعد أن السكينة (42) تنطق على لسان عمر، ثبت هذا من رواية الشعبي [رواه البيهقي في (دلائل النبوة) ] ، وقال ابن عمر: ما كان عمر يقول في شيء إني أراه كذا إلا كان كما يقول، وعن قيس ابن طارق قال: كنا نتحدث أن عمر ينطق على لسان الملك ن وكان عمر يقول اقتربوا من أفواه المطيعين، واسمعوا منهم ما يقولون، فإنه تتجلى لهم أمور صادقة.

(42) السكينة، اسم لما يسكن إليه من الأقوال والاعتقادات والأعمال، ويسكن إليه؛ لأنه الحق، كما قال تعالى في الاعتقادات: {هو الذي أنزل في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} ، فقوله (ليزدادوا إيمانا) دل على أن السكينة حصل بها زيادة إيمان لهم، فهي نوع اعتقاد نتج عنه الطمأنينة والراحة، كذلك ما يسكن إليه من الحق في الأقوال، يقال له: سكينة وما يسكن إليه من الأعمال للحق، يقال له سكينة، مثل التابوت مثلا قال: {فيه سكينة من ربكم وبقية ... } .

وهنا: (ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر) ، السكينة تنطق، هذه سكينة قولية، ومن هذا الموافقات، وافق حكم عمر حكم الرب جل وعلا في مواضع القرآن. ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت