الصفحة 118 من 329

ذلك، وقال: فعملت لذلك أعمالا[رواه البخاري في (باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب) (ج 3: 239) .

وكذلك لما مات النبي - أنكر عمر موته أولا، فلما قال أبو بكر: إنه مات، رجع عمر عن ذلك.

[روى البخاري عن عائشة زوج النبي - أن رسول الله - مات وأبو بكر بالسنخ، قال إسماعيل: (هو شيخ البخاري) يعني بالعالية، فقام عمر يقول: والله ما مات رسول الله -. قالت: وقال عمر: والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك، وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم، فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله - فقبله فقال: بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا، والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبدا. ثم خرج فقال: أيها الحالف على رسلك. فلما تكلم أبو بكر جلس عمر. فحمد الل أبو بكر وأثنى عليه وقال: ألا من كان يعبد محمدًا - فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت. وقال: {إنك ميت وإنهم ميتون} وقال: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين} أخرجه البخاري عقب باب قول النبي - لو كنت متخذًا

خليلا. في المناقب (5: 6) .

وكذلك في قتال مانعي الزكاة قال عمر لأبي بكر: كيف نقاتل الناس وقد قال رسول الله: (( أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإذا فعلوا عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها ) )، فقال أبو بكر رضي الله عنه: ألم يقل (( إلا بحقها ) )فإن الزكاة من حقها، والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله - لقاتلتهم على منعها. قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال، فعلمت أنه الحق. [أخرجه الشيخان عن أبي هريرة. وفي مسلم بلفظ: لو منعوني عقالا بدل: عناقا.]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت