الصفحة 120 من 329

وهذا تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته} [آل عمران: 102] .

قال ابن مسعود وغيره: حق تقاته، أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر، أي بحسب استطاعتكم، فإن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها، كما قال تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت} [البقرة: 286] وقال تعالى: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} ... [الأعراف: 42]

وقال تعالى: {وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها} [الأنعام: 152] .

وقد ذكر الله سبحانه وتعالى الإيمان بما جاءت به الأنبياء في غير موضع، كقوله تعالى: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون} [البقرة: 136] .

وقال تعالى: {آلم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون} [البقرة: 1 ـ 5] وقال تعالى: ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت