الصفحة 126 من 329

نفسه في مقام لبنتين في البناء، لبنة ظاهرة من ذهب، ولبنة باطنة من فضة أو العكس، ويأخذ من المشكاه التي أخذ من المعدن الذي أخذ منه الرسول عليه الصلاة والسلام، يعني يأخذ من الله مباشرة أو من جبريل، وهذا رفه لمقام الأولياء على مقام الأنبياء، وهو من أنواع الزندقة، فمن فضل وليا على نبي؛ فإنه كافر بالله جل وعلا؛ لأن الأنبياء هم أفضل خلق الله والأولياء تبع لهم، بل ما ارتفع الأولياء إلا لكونهم أتباعا للأنبياء.

فدليل ولاية الولي أنه تابع للنبي، فكيف يكون أفضل منه؟ أو يأمر بشيء لم يجئ في الكتاب والسنة؟ أو ينهى عن شيء قد جاء الأمر يه في الكتاب والسنة؟ وأشباه ذلك.

أن هذا ليس من صنيع أولياء الله، ومثل هذا الكلام، ربما هنا ما نعرف أبعاده، لكن في البلاد التي يكثر فيها الصوفية وغلاة الصوفية يرون من هذا شيئا عجيبا، حتى أن الشعراني ذكر بأن فلانا الولي يقول: ومنهم ـ يعني من الأولياء ـ سيدي فلان الفلاني كان رضي الله عنه يتلو آيات ليست في القرآن، وكان فلان من الأولياء يخطب الجمعة في سبع قرى ـ يعني في نفس الوقت ـ ونحو ذلك مما يفضلون به الأولياء على الأنبياء مثلما قال قائلهم: مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي، يعني أعلى المقامات الولي ثم يليه النبي ثم يليه الرسول، عكسوا. ا هـ.

وهؤلاء مشابهون للنصارى الذين قال الله تعالى فيهم: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت