الصفحة 146 من 329

وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها، وسائر أولياء الله تعالى، على أن الأنبياء أفضل من الأولياء الذين ليسوا بأنبياء، وقد رتب الله عباده السعداء المنعم عليهم أربع مراتب، فقال تعالى: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} [النساء: 69] .

وفي الحديث: (( ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر ) )وأفضل الأمم أمة محمد -، قال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران] وقال تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا}

[فاطر: 32] . وقال النبي - في الحديث الذي في المسند: (( أنتم توفون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله ) ). وأفضل أمة محمد - القرن الأول.

وقد ثبت عن النبي -، من غير وجه أنه قال: (( خير القرون القرن الذي بعثت فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ) )، وهذا ثابت في الصحيحين من غير وجه.

وفي الصحيحين أيضا عنه - أنه قال: (( لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا، ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه ) ).

والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، أفضل من سائر الصحابة. قال تعالى: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وفاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى} [الحديد: 10] وقال تعالى: والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت