وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها، وسائر أولياء الله تعالى، على أن الأنبياء أفضل من الأولياء الذين ليسوا بأنبياء، وقد رتب الله عباده السعداء المنعم عليهم أربع مراتب، فقال تعالى: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} [النساء: 69] .
وفي الحديث: (( ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر ) )وأفضل الأمم أمة محمد -، قال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران] وقال تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا}
[فاطر: 32] . وقال النبي - في الحديث الذي في المسند: (( أنتم توفون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله ) ). وأفضل أمة محمد - القرن الأول.
وقد ثبت عن النبي -، من غير وجه أنه قال: (( خير القرون القرن الذي بعثت فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ) )، وهذا ثابت في الصحيحين من غير وجه.
وفي الصحيحين أيضا عنه - أنه قال: (( لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا، ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه ) ).
والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، أفضل من سائر الصحابة. قال تعالى: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وفاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى} [الحديد: 10] وقال تعالى: والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي